جبهة تحرير شعب تيغراي تطالب الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين بعقد جلسات طارئة لضمان وصول المساعدات الإنسانية للنازحين

الراصد الإثيوبي -أديس أبابا
الخميس 1 ديسمبر 2025
دعت جبهة تحرير شعب تيغراي الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين لعقد جلسات طارئة لمعالجة تدهور الوضع الإنساني في تيغراي، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى النازحين داخليًا.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، أشارت الجبهة إلى أن الأوضاع في مراكز النازحين شهدت تدهورًا ملحوظًا، مع نقص حاد في المواد الغذائية وارتفاع معدلات الوفيات، معتبرة أن ذلك يشكل خرقًا لاتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في بريتوريا.
وطالبت الجبهة الاتحاد الإفريقي وشركاءه بالمطالبة بوصول إنساني فوري وغير مشروط إلى كافة مراكز النازحين، وإجراء تحقيق مستقل حول حالات عرقلة المساعدات وتقارير الوفيات، والضغط من أجل التنفيذ الكامل لاتفاق بريتوريا.
وأكدت الجبهة أن استمرار عدم اتخاذ إجراءات فعالة يشكل مسؤولية دولية محتملة، قائلة: «لا يمكن اعتبار اتفاق بريتوريا مطبقًا طالما يستمر السكان الذين وعد بحمايتهم في مواجهة الخطر دون تدخل دولي».
وذكرت الجبهة أن الأزمة الإنسانية تصاعدت خلال ديسمبر 2025، مع تسجيل مستويات وفيات تجاوزت تلك المسجلة في مراحل الحرب النشطة التي بدأت في نوفمبر 2020. كما أشارت إلى أن مراكز النازحين في هيتساس، شيري، أدوا، أبي عدي، أدغرات، مقيلي.5 تواجه حرمانًا واسع النطاق يؤثر على مئات الآلاف من السكان.
واتهمت الجبهة الحكومة الفيدرالية بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن تصريحات لجنة إدارة الكوارث الفيدرالية التي أكدت استمرار الدعم بلا انقطاع «لا تعكس الواقع»، مشيرة إلى أن المساعدات الفعلية التي تصل إلى المراكز محدودة للغاية.
وأشارت الجبهة إلى أن المبادرات المجتمعية لجمع المساعدات، بما في ذلك الأموال التي جمعها ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمغتربون، واجهت قيودًا أو تم تحويلها إلى حسابات خاضعة لسيطرة الحكومة. وربطت الجبهة الأزمة بوضع غرب تيغراي غير المحل، مشيرة إلى أن أكثر من مليون نازح لا يزالون غير قادرين على العودة إلى مناطقهم، بما يتعارض مع المادة الرابعة من اتفاق بريتوريا.



