
مجلس السلم والأمن الأفريقي يجدد دعمه لوحدة الصومال ويبحث مستقبل بعثة “أوصوم”
الراصد الأثيوبي- أديس أبابا
الجمعة 13 فبراير 2026
اعتمد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، خلال اجتماعه الوزاري رقم 1330 المنعقد في 12 فبراير 2026، بياناً بشأن تطورات الوضع في جمهورية الصومال الفيدرالية وسير عمليات بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (أوصوم)، وذلك عملاً بالمادة السابعة من بروتوكوله.
وجدد المجلس تأكيد تضامن الاتحاد الأفريقي مع شعب وحكومة الصومال، وتمسكه باحترام سيادة البلاد ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، مؤكداً استمرار دعم الاتحاد للسلطات الصومالية إلى حين تحقيق سلام وأمن واستقرار مستدامين، والحفاظ على المكاسب المحققة في مواجهة حركة الشباب.
ورحب المجلس بالجهود التي تبذلها الحكومة الفيدرالية لتسريع تنفيذ أولوياتها الوطنية، داعياً إلى حوار منتظم ومنظم بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء، بما في ذلك جوبالاند وبونتلاند، إضافة إلى قوى المعارضة والأطراف المعنية، بهدف التوصل إلى توافق بشأن أولويات المرحلة وتعزيز عملية بناء الدولة بقيادة صومالية. وأشار إلى أن الانقسامات في بنية الحكم تعقّد جهود مكافحة الإرهاب وتؤثر على مسار الاستقرار.
كما رحب بإجراء أول انتخابات بلدية وطنية في ديسمبر 2025، واعتبرها خطوة مؤسسية مهمة، وأشاد بالتقدم الميداني الذي أحرزته القوات الصومالية بدعم من بعثة “أوصوم” وشركاء دوليين، داعياً إلى مواصلة العمليات الرامية إلى إضعاف التنظيمات المسلحة والقضاء عليها.
وأعرب المجلس عن تقديره للدول المساهمة بقوات وشرطة في البعثة، مشيداً بالتزامها وتضحياتها، ومقدماً تعازيه لأسر الضحايا، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين جراء الهجمات التي تنفذها حركة الشباب.
وشدد على أهمية الإسراع في إعادة تشكيل ودمج القوات، بما في ذلك تجنيد قوات دفاع محلية وقوات متحركة، لضمان تثبيت الاستقرار في المناطق المستعادة وتنفيذ استراتيجية “الاحتفاظ والبناء”، تمهيداً لتحديد ترتيبات مستقبلية للبعثة.
وفي الشق السياسي والقانوني، رفض المجلس أي شكل من أشكال التدخل الخارجي الذي يمس وحدة الصومال، وأدان الاعتراف الأحادي بما يُعرف بـ“أرض الصومال”، داعياً إلى سحبه، ومؤكداً أن أي إجراء يهدف إلى تعديل الوضع القانوني أو الحدودي لدولة عضو في الاتحاد الأفريقي لا يترتب عليه أي أثر قانوني بموجب القانون الدولي. كما شدد على أن محاولات تغيير الحدود بوسائل غير مشروعة تمثل سابقة خطيرة تمس السلم والأمن في القارة.
ودعا المجلس الدول الأعضاء والشركاء الدوليين إلى تأكيد دعمهم لوحدة الصومال وسيادته، ورفض أي إجراءات تتعارض مع مبادئ الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وحث على دعم الجهود المبذولة في الأطر الأممية لصون سلامة أراضي الصومال.
ورحب بنشر قوات إضافية من بعض الدول في إطار ترتيبات ثنائية مؤقتة لمعالجة التحديات الأمنية، مشيداً بمساهمات أوغندا وإثيوبيا، كما أحاط علماً باستعداد مصر لنشر وحدات تابعة لها، داعياً الأمم المتحدة، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي، إلى تسريع الإجراءات ذات الصلة لتفادي أي فراغ أمني.
وأكد المجلس أهمية تأمين تمويل مستدام ومتعدد السنوات لبعثة “أوصوم”، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى مواصلة النظر في سبل دعم البعثة، ومناشداً الشركاء الدوليين الاستمرار في دعم خطة التنمية الصومالية.
وقرر المجلس تكليف مفوضية الاتحاد الأفريقي، بالتشاور مع الحكومة الصومالية، بعقد اجتماع للآليات الاستشارية المعنية لدراسة الخيارات المتعلقة بمستقبل البعثة وتقديم توصيات إلى المجلس، مؤكداً إبقاء المسألة قيد متابعته المستمرة.



