
السودان ينتقد أوغندا لاستقبالها محمد حمدان دقلو وسط تجدد الجدل بشأن مساعي الوساطة الإقليمية
الراصد الإثيوبي – أديس أبابا
الاثنين 23 فبراير 2026
انتقدت الحكومة السودانية الأحد، استضافة أوغندا لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، معتبرة أن استقباله من قبل الرئيس الأوغندي يمثل إساءة للإنسانية، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية.
وكان دقلو قد التقى بالرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في مقر الرئاسة بمدينة عنتيبي، وذلك عقب صدور نتائج تحقيق تابع للأمم المتحدة أفاد بارتكاب قواته أعمال إبادة جماعية في إقليم دارفور.
وأوضحت وزارة الخارجية أن الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع “موثقة من قبل المجتمع الدولي ومدانة من منظمات إقليمية تعد أوغندا عضواً فيها”، مشيرة إلى كل من الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية.
في المقابل، قال دقلو إن زيارته إلى أوغندا تأتي في سياق مساعٍ تتعلق بجهود الوساطة، موضحاً أن الرئيس موسيفيني تلقى طلباً من جانب الجيش السوداني للنظر في إمكانية الاضطلاع بدور وساطة. وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من استقبال موسيفيني لمالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي.
وخلال كلمة ألقاها أمام مؤيديه، دعا دقلو إلى وساطة تقودها أطراف أفريقية، مشدداً على أن أي مفاوضات لإنهاء النزاع ينبغي أن تتم عبر أطر أفريقية، من بينها الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية.
وتعثرت محاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار عدة مرات منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023. وفي يناير الماضي، أفادت تقارير بأن الجيش السوداني يدرس مقترحاً جديداً قدمته الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لإعادة إطلاق مسار التهدئة.
ووصف دقلو النزاع بأنه “حرب وجودية”، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية. وقال إن قواته كانت ستتمكن من السيطرة على الخرطوم وبورتسودان لولا استخدام “طائرات مسيّرة من دول مجاورة”، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن استهداف خطوط إمداد في دارفور.
وفي ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، أشار دقلو إلى ما وصفه بتقدم ميداني لقواته، في وقت أثار فيه القتال قرب الحدود مع إثيوبيا مخاوف من احتمال اتساع رقعة المواجهات.



