تقارير وتحليلات

السودان يدعو مجلس السلم والأمن الأفريقي لرفع تعليق عضوية السودان

الراصد الأثيوبي- أديس أبابا

الخميس 12 فبراير 2026

دعا وزير الخارجية السوداني، السفير محي الدين سالم، مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى دعم المبادرة السودانية الشاملة لوقف الحرب واستكمال مسار الانتقال السياسي، مطالبا بإنهاء قرار تعليق عضوية السودان وإعادته إلى موقعه الطبيعي داخل منظومة الاتحاد.

وقال سالم، في خطاب أمام المجلس، إن الحرب الدائرة في البلاد “فُرضت على الدولة” نتيجة تمرد قوات الدعم السريع، متهما جهات خارجية بدعمها بالسلاح المتطور والطائرات المسيّرة والمرتزقة، بما يشكل  وفق تعبيره  تهديدا مباشرا للأمن والسلم الإقليميين في القارة الأفريقية.

وأشار الوزير إلى ما وصفه بتصاعد خطير في استهداف المدنيين والبنية التحتية الإنسانية، لافتاً إلى حوادث طالت شاحنات إغاثة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي وحافلة مدنية في إقليم كردفان، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى، معتبراً أن تلك التطورات تستوجب موقفاً حازماً من مجلس السلم والأمن.

وجدد سالم تأكيد انفتاح الحكومة السودانية على المبادرات الرامية إلى وقف القتال، مذكراً بإعلان مبادئ جدة الموقع في مايو 2023 بوساطة سعودية  أمريكية، والذي نص على انسحاب قوات الدعم السريع من المدن وتهيئة المناخ لعملية سياسية. وأضاف أن الاتفاق لم يُنفذ، متهماً الميليشيا بمواصلة التوسع وارتكاب انتهاكات في عدد من الولايات، بينها غرب دارفور والجزيرة.

وفي السياق الإنساني، أوضح أن الحكومة وافقت على مبادرة أممية لإعلان هدنة إنسانية في مدينة الفاشر التي ظلت محاصرة لأكثر من 500 يوم، مشيراً إلى أن المبادرة لم تجد استجابة من الطرف الآخر، فيما تواصل الحكومة – بحسب قوله – تسهيل وصول المساعدات إلى مختلف المناطق رغم محدودية الموارد.

وعلى الصعيد السياسي، استعرض وزير الخارجية خارطة الطريق التي أعلنها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في فبراير 2025 لوقف الحرب والانخراط في عملية سياسية شاملة مع القوى التي تنبذ القتال، مبيناً أن المبادرة تطورت إلى خطة متكاملة عرضها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2025، وقال إنها حظيت بترحيب من مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وعدد من الأطراف الدولية.

ودعا سالم مجلس السلم والأمن إلى تبني المبادرة السودانية باعتبارها إطارا عمليا للحل، في سياق دعم مبدأ “الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية”، مشيرا إلى تشكيل حكومة مدنية برئاسة البروفيسور كامل إدريس تضم 22 وزيرا مدنيا، في خطوة اعتبرها مؤشرا على الالتزام باستكمال مسار الانتقال.

كما ثمن مواقف المجلس الرافضة لأي ترتيبات موازية تمس وحدة السودان، معربا عن تطلع بلاده إلى إنهاء تعليق عضويتها في الاتحاد الأفريقي بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

وأعلن الوزير عودة مؤسسات الدولة إلى العاصمة الخرطوم واستئناف أعمالها، إيذاناً ببدء مرحلة إعادة الإعمار، مرحبا بالزيارة المرتقبة لمجلس السلم والأمن إلى السودان، ومؤكداً استعداد بلاده للتعاون الكامل مع الاتحاد الأفريقي في جهود بناء السلام واستعادة الاستقرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  (To Type in English, deselect the checkbox. Read more here)
زر الذهاب إلى الأعلى
Lingual Support by India Fascinates