غير مصنف

تحركات الحكومة نحو الخارج

سعد محمد عبدالله- كاتب سوداني 

الراصد الإثيوبي – السودان 

الإربعاء 28 يناير 2026

تشهد الساحة الإقليمية في هذه الأيام إنتظام حراك دبلوماسي ملحوظ من قِبل الحكومة السودانية، في إطار خطط ومساعٍ جادة لإعادة تنشيط علاقات السودان الخارجية وتوضيح موقفه الرسمي تجاه تطورات الأوضاع الداخلية وتحولات الوضع العام في القرن الافريقي، ويأتي هذا التحرك في وقت بالغ التعقيد والحساسية، حيث تسعى الدولة، سعيًا حثيثًا؛ إلى التوسع في نشاطها الذي يهدف إلى كسر جدار العزلة عبر تجاوز عقبات الفترة الماضية، والحوار حول سُبل التعاون مع المحيطين الإقليمي والدولي، وتعزيز حضورها في ملفات السلم والأمن الإقليميين.

تابعنا بإهتمام كبير زيارة سيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الإنتقالي، إلى دولة قطر، وهي زيارة تاريخية تحمل في طياتها دلالات سياسية وإقتصادية مهمة جدًا .

 

لقد تابعنا بإهتمام كبير زيارة سيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الإنتقالي، إلى دولة قطر، وهي زيارة تاريخية تحمل في طياتها دلالات سياسية وإقتصادية مهمة جدًا، إذ تؤكد رسوخ وشائج صداقة مثمرة بين البلدين، وتعكس حرص السودان على توطيد علاقاته مع الدول الشقيقة ذات التأثير الإقليمي والدولي؛ كما تمثّل هذه الزيارة فرصة جيدة لإعادة شرح تطورات المشهد السوداني، وأيضًا العمل على فتح فضاءات جديدة للتعاون والدعم في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد.

جاءت زيارة نائب رئيس مجلس السيادة، القائد مالك عقار، إلى جمهورية جنوب السودان، في خطوة تؤكد أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في ظِل الروابط الجغرافية والإجتماعية والمصالح الإقتصادية والأمنية، والمصائر المشتركة، وتكتسب هذه الزيارة في جوهرها أهمية إضافية يمكن تحسسها إذاما نظرنا إلى دور جنوب السودان في قضايا السلام والإستقرار، وقد أكدت رغبة السودان الصادقة في التعاون مع جنوب السودان لما يمكن أن تسهم به الدولتيين الجارتين من دعم حقيقي لمساعي السير معًا نحو بناء منظومة فاعلة للسلام الشامل.

 

أكدت رغبة السودان الصادقة في التعاون مع جنوب السودان لما يمكن أن تسهم به الدولتيين الجارتين.

شملت تلك التحركات الخارجية زيارة الدكتور كامل إدريس، رئيس الوزراء، إلى جمهورية جيبوتي، في إطار تعزيز التعاون مع واحدة من دول القرن الإفريقي المهمة على الخريطة في وقت تشهد فيه الساحة صراعات سياسية وأمنية وتحولات كبيرة لا ينفصل السودان عنها، وتدل هذه الزيارات المتزامنة على وجود رؤية دبلوماسية رصينة تعمل الحكومة من خلالها إلى تنويع الشراكات الإقليمية، وتقديم السودان كدولة محورية وحريصة على الإستقرار، وقادرة على الإنخراط الإيجابي مع محيطها، بما يخدم مصالحها الوطنية ويعزز فرص الخروج من أزماتها الراهنة.

نتوقع أن تدفع هذه الزيارات في إتجاه رسم خارطة جديدة للعلاقات السودانية مع دول الإقليم والعالم الخارجي، وأن تدعم التوجه نحو تشديد التأكيد على ضرورة إنهاء كل أشكال التدخل في الشأن السوداني، والتعاون من أجل توسيع مساحات الحوار السياسي والعمل الدبلوماسي وإيجاد حلول سودانية لمشكلات السودان، ومن خلال تصريحات المسؤولين يتضح أن تلك الزيارات حققت أهدافها المرسومة لها، وهذه هو الإتجاه الصحيح الذي يجب أن تواصل الدولة السير فيه بقوة لبناء سودان جديد، آمن ومستقر ومزهر.

،،الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ،،

ماذا بعد توقف جريدة الفجر – الراصد الاثيوبي – ETHIO MONITOR

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  (To Type in English, deselect the checkbox. Read more here)
زر الذهاب إلى الأعلى
Lingual Support by India Fascinates