
الحركة الشعبية–شمال وقوات الدعم السريع تتحدثان عن صد هجوم للجيش على هبيلا بجنوب كردفان.
الراصد الأثيوبي – أديس أبابا
الاثنين 19 يناير 2026
أفادت الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال وقوات الدعم السريع، الجمعة، بأن قواتهما المشتركة ضمن تحالف «تأسيس» تصدت لهجوم شنّه الجيش السوداني على مدينة هبيلا بولاية جنوب كردفان.
وذكرت مصادر تابعة للحركتين أن اشتباكات دارت، الخميس، في مدينة هبيلا الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً من مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، مشيرة إلى أن العملية العسكرية كانت تهدف، بحسب تلك المصادر، إلى فك الحصار المفروض على الدلنج.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني حتى وقت إعداد هذا الخبر بشأن الاشتباكات التي شهدتها منطقة هبيلا.
وتُعد هبيلا ذات أهمية استراتيجية لوقوعها على الطريق الرابط بين الدلنج وكادقلي، عاصمة الولاية، وهو طريق رئيسي تتنافس الأطراف المتحاربة على السيطرة عليه.
وفي بيان صدر صباح الجمعة، نفت الحركة الشعبية–شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، تقارير أفادت بدخول قوات الجيش إلى المدينة، مؤكدة أن قوات تحالف «تأسيس» لا تزال تسيطر على هبيلا ومداخلها. وأضاف البيان أن المنطقة تخضع لسيطرة التحالف منذ قرابة عامين، وأن محاولات الجيش للتقدم نحوها لم تحقق اختراقاً، وفق ما ورد في البيان.
وأشارت الحركة إلى أن قوات التحالف تنشط في عدة محاور عملياتية، بينما أفادت بأن مدينتي كادقلي والدلنج تخضعان لحصار منذ نحو تسعة أشهر، مع تعرضهما لقصف مدفعي وهجمات بطائرات مسيّرة، بحسب مصادر محلية.
من جهتها، قالت قوات الدعم السريع إن المعارك في هبيلا أسفرت عن خسائر في صفوف الجيش، وعن الاستيلاء على آليات ومعدات عسكرية، دون تقديم تفاصيل إضافية. ولم يتسن التحقق من هذه الادعاءات من مصادر مستقلة.
في المقابل، قال مصدر مقرّب من القوات الداعمة للجيش إن وحدات عسكرية دخلت هبيلا، الخميس، قبل أن تنسحب لاحقاً في إطار ما وصفه بـ«تحرك تكتيكي» بعد تنفيذ مهام عسكرية لم يتم الإفصاح عنها.
وعلى الصعيد الإنساني، أفادت السلطة المدنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية–شمال بوصول نازحين جدد إلى محلية هبيلا، وتحديداً إلى منطقة كالندي بيام، نتيجة تدهور الأوضاع الإنسانية في الدلنج والكركل والسماسم.
وذكرت السلطة أن نحو 2,750 نازحاً، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، تم إيواؤهم في مراكز مؤقتة داخل كالندي بيام مع توفير مساعدات طارئة محدودة، مشيرة إلى أنها تعمل على فتح وتأمين ممرات إنسانية لتسهيل خروج المدنيين من مناطق القتال، ومجددة دعوتها للمنظمات الإنسانية لتكثيف جهود الاستجابة.



