أخبار إفريقيا

رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي :يقر بحق الولايات المتحدة السيادي في مراجعة التزاماتها الدولية بما يتماشى مع أولوياتها الوطنية.

الراصد الإثيوبي – اديس ابابا

الأربعاء 14 يناير 2026

أحاط رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، علماً بالمذكرة الرئاسية الأخيرة الصادرة عن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية والتي توجه بوقف مشاركة الولايات المتحدة وتمويلها لبعض كيانات الأمم المتحدة، فضلاً عن الانسحاب من منظمات دولية مختارة غير تابعة للأمم المتحدة.
يُقرّ الرئيس بحق الولايات المتحدة السيادي في مراجعة التزاماتها الدولية بما يتماشى مع أولوياتها الوطنية وإجراءاتها الداخلية.
واشر الي أنه لطالما كانت الولايات المتحدة شريكاً محورياً لأفريقيا وركيزة أساسية للنظام متعدد الأطراف، حيث أسهمت قيادتها ومواردها وقيمها إسهاماً كبيراً في السلام العالمي والتنمية والعمل الإنساني وتعزيز كرامة الإنسان.
يتماشى رئيس اللجنة مع بيان الأمين العام للأمم المتحدة الذي يؤكد على أهمية وجود نظام متعدد الأطراف قوي وفعال وشامل في وقت يواجه فيه المجتمع الدولي تحديات عالمية متداخلة، بما في ذلك الصراع وتغير المناخ وعدم اليقين الاقتصادي والتهديدات الصحية العامة.
وتشير مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى أن عدداً من الكيانات المتأثرة بالمذكرة؛ من بينها اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ومكتب المستشار الخاص لشؤون أفريقيا، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ولجنة بناء السلام وصندوق بناء السلام، فضلاً عن الآليات المخصصة لحماية الأطفال في النزاعات المسلحة، تلعب دوراً مهماً في دعم تنمية أفريقيا، وبناء السلام، والاستجابة الإنسانية، وتنفيذ أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي وأجندة 2030 للتنمية المستدامة.
واوضح أن هذه المؤسسات لعبت دورًا محوريًا في تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية، ودعم النمو الاقتصادي الشامل، والنهوض بالمساواة بين الجنسين، ودعم التعافي بعد النزاعات، وحماية الفئات السكانية الضعيفة في جميع أنحاء القارة. وأي تراجع في قدرتها التشغيلية قد يؤثر سلبًا على مكاسب التنمية، وجهود ترسيخ السلام، وقدرة المجتمعات على الصمود، لا سيما في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات.
واكد يوسف أن شراكة أفريقيا مع الولايات المتحدة لطالما ارتكزت على المصالح المشتركة، وهي السلام والأمن، والفرص الاقتصادية، والحكم الديمقراطي، والاستقرار العالمي. وقد مثّلت المنصات متعددة الأطراف تاريخياً أدوات فعّالة لتحقيق هذه الأهداف المشتركة، مما أسفر عن نتائج ملموسة لأفريقيا وللمجتمع الدولي ككل.
أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي عن أمله في أن يساعد الحوار المستمر بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة والشركاء الدوليين في تحديد سبل الحفاظ على الوظائف المتعددة الأطراف الحيوية، وتعزيز الكفاءة والمساءلة، وضمان عدم تأثر الفئات الأكثر ضعفاً بشكل غير متناسب.
واشار الي أنه لا تزال مفوضية الاتحاد الأفريقي ملتزمة بالانخراط البناء مع جميع الشركاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، في تعزيز نظام دولي قائم على القواعد يستجيب للحقائق العالمية اليوم مع الحفاظ على روح التضامن والمسؤولية الجماعية التي دعمت عقودًا من التعاون الدولي.
مؤكدا مجدداً التزام الاتحاد الأفريقي الراسخ بالتعددية باعتبارها حجر الزاوية في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز الرخاء والسلام والأمن المشتركين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  (To Type in English, deselect the checkbox. Read more here)
زر الذهاب إلى الأعلى
Lingual Support by India Fascinates