مقالات

الخطوة التالية: الأزمة السودانية و الخروج من عنق الزحاجة

 

معتز بركات-صحفي سوداني

الراصد الإثيوبي -السودان

الأربعاء 22 مارس 2023

في ظل الأوضاع الحالية المترديه و السيئة في السودان و التي تزداد تدهورا كل يوم.،و مع تفاقم الضايقة المعيشية التي القت بظلالها السالبة على غالبية الشعب السوداني و التي تتمدد رقعتها في كل لحظة، وسط غياب قسري لحكومة متفق عليها تدير الأمور الداخلية والخارجية منذ قرارات قائد الجيش و رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر 2021 التي أسماها بالقرارات التصحيحية لمسار الثورة السودانية وتم بموجبها الإطاحة بحكومة رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك الثانية بسبب التشاكس و الإقصاء الذي مارسته الحاضنة السياسية للحكومة الانتقاليةالمعروفة بقوى الحرية والتغيير المجلس المركزي الشريك المدني للمكون العسكري و الذي وقع معه الوثيقة الدستورية ثم الاتفاق الإطارى و التي تم بموجبها تكوين حكومة حمدوك الأولى.

و تضم قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي حزب الأمة القومي و الحركة الشعبية تيار ياسر عرمان وحزب المؤتمر السوداني و الاتحادي الموحد.. المراقب للساحة السياسية في السودان يجد أن هنالك جملة من الأخطاء الفادحة التي وقعت فيها القوى السياسية التي خلفت نظام الرئيس الأسبق عمر البشير في مقدمتها انها مارست الإقصاء الشديد تجاه بعض القوى السياسية الأخرى بدعوى مشاركتها نظام الإنقاذ الأمر الذي ساهم في ظهور حالة من الاحتقان و الارتباك في المشهد الذي أدى بدوره إلى خلق واقع هش أمنيا و اقتصاديا وانعكس سلبا على تقديم خدمات التعليم والصحة و مجمل القضايا المتعلقة و المرتبطة بحياة الناس و على الرغم من الجهود التي قام بها عبدالله حمدوك لفك الحصار الاقتصادي المفروض على السودان و إعفاء الديون التي اثفلت كاهل المواطن السوداني إلا أن قرارات البرهان التصحيحية أعادت الأوضاع إلى سابق ما كانت عليه بدعوى أن ما قام به قائد الجيش يعد بمثابة انقلاب عسكري على العملية السياسية والانتقال المدني و التحول الديمقراطي في السودان .

و جراء تلك القرارات تم تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي و ظهرت على السطح ما يسمى بالمبادرة الثلاثية و الرباعية ضمت كل من الأمم المتحدة و الاتحاد الأفريقي و بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية و السعودية و الامارات العربية المتحدة و شهدت الخرطوم نشاطا غير مسبوقا تمثل في تحركات سفراء بعض الدول بدعوة الوساطة لحل الأزمة السياسية في السودان التي أثرت على الشرائح الضعيفة من المواطنين و ذلك من خلال رفع الدعم عن كثير من السلع والخدمات و شهد السودان ارتفاعا كبيرا في كثير منها و تضاعفت أسعار الوقود و القمح و الكهرباء و الدولار الجمركي و تدهورت الخدمات الصحية و زادت أسعار الأدوية المنفذة للحياة و تفشى خطاب الكراهية والجهوية و القبلية و زادت الانقسامات في الأجسام المضادة .

و أخيراً بعد إعلان توقيتات محددة يتم بموجبها إنجاز الإعلان السياسي في الأول من أبريل والدستور الانتقالي في السادس من أبريل و تسمية رئيس الوزراء في الحادي عشر من أبريل هذا رغم من موقف الكتلة الديمقراطية و التي تضم حركات مؤثرة جدا في اتفاقية سلام جوبا من الاتفاق الإطارى ناهيك عن أي تطورات مرتبطة متعلقة بهذا الاتفاق.

،،الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ،،

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  (To Type in English, deselect the checkbox. Read more here)
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Lingual Support by India Fascinates