أخبار إفريقيا

الثورة الخضراء  الأريترية تكشف عن مشروع سياسي جديد وتعلن عقد مؤتمر تأسيسي في أديس أبابا

الراصد الإثيوبي -أديس  ابابا

الخميس 12 مارس 2026

كشف محمدأحمد أسناي،القائد العام للثورة الخضراء الإريترية المعارضة للنظام في أسمرا  ، عن ملامح مشروع سياسي يُعرف باسم “الثورة الخضراء”، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى إحداث تغيير في المشهد السياسي في إريتريا من خلال إحياء الحياة السياسية والمجتمعية والاقتصادية وتعزيز دور الشباب في العمل العام.

جاء ذلك في لقاء  حصري مع موقع ” الراصد الإثيوبي “ ،وأوضح  أسناي  أن جذور المشروع تعود إلى عام 2016 عندما انطلق تحت اسم “تيار وحدة المسلمين الإريتريين”، لافتًا إلى أن المشروع واجه في ذلك الوقت تحديات حالت دون ظهوره بشكل كامل.

 وأضاف أن العمل التنظيمي استمر خلال السنوات اللاحقة إلى أن تم الإعلان عنه بصورة أوسع في بداية عام 2025.

وأشار إلى أن الحركة بات لديها أعضاء ومؤيدون داخل إريتريا، إضافة إلى حضور في عدد من الدول الإفريقية وبعض الدول الغربية ومنطقة الشرق الأوسط،وإن هذا الانتشار يعكس بحسب تعبيره  وجود قاعدة من المؤيدين الذين يرون أن المشروع يمثلهم.

واكد أسناي  إن الحركة تنطلق من رؤية تعتبر أن هناك اختلالًا في بنية المجتمع الإريتري انعكس على قضايا تقاسم السلطة والثروة في البلاد، مضيفًا أن المشروع يسعى إلى معالجة هذه الاختلالات من خلال طرح رؤية سياسية تقوم على تحقيق توازن أكبر بين مكونات المجتمع وتعزيز المشاركة السياسية.

وأضاف أن المجتمع الإريتري المسلم لم يحظَ  وفق قوله بتمثيل مباشر في المشهد السياسي منذ تأسيس الدولة، سواء في مؤسسات الحكم أو ضمن بعض قوى المعارضة، مشيرًا إلى أن الحركة تسعى إلى الدفاع عن الحقوق السياسية لهذا المكون مع التأكيد على العيش المشترك بين جميع الإريتريين بمختلف انتماءاتهم الدينية.

مؤكدا أن الحركة لا تتبنى أي شكل من أشكال التطرف أو التعصب، موضحًا أن المطالبة بحقوق المسلمين غالبًا ما تُصنَّف  بحسب قوله على أنها انتماء إلى جماعات إسلامية متشددة، وهو ما اعتبره تصنيفًا غير دقيق.

كما دعا إلى التعامل مع طبيعة المجتمع الإريتري بواقعية بدلًا من تجاهلها، معتبرًا أن تجاهل هذه القضايا لن يسهم في إيجاد حلول سياسية مستدامة.

وفي ما يتعلق بالهيكل التنظيمي للمشروع، أوضح أسناي  أن “الثورة الخضراء” تتكون من جناحين؛ أحدهما سياسي يعمل تحت اسم “الحراك الشبابي الإريتري للوحدة والعدالة” ويتولى النشاط السياسي والتنظيمي، بينما تمثل “الثورة الخضراء” الإطار العام للمشروع الذي يشمل أيضًا العمل الميداني العسكري والتنظيمي.

وأضاف أن المشروع يستهدف بشكل رئيسي فئة الشباب، خصوصًا الذين لا ينتمون إلى أحزاب أو تنظيمات سياسية .

وفيما يتعلق بعلاقة الحركة بقوى المعارضة، قال أسناي  إن الحركة تميز بين نوعين من المعارضة الإريترية؛ الأولى تسعى إلى إنهاء النظام القائم في البلاد، مشيرًا إلى أن الحركة منفتحة على الحوار مع هذه الأطراف وعقد لقاءات ثنائية بهدف إيجاد أرضية مشتركة للعمل المشترك.

أما النوع الثاني بحسب قوله  فيضم أطرافًا تصف نفسها بالمعارضة لكنها لا تملك التزامًا سياسيًا واضحًا، ويمكن أن تنسحب من مواقفها في أي وقت، وهو ما يجعل التعاون معها صعبًا.

وأضاف أن الحركة أجرت أيضًا اتصالات مع ما وصفه بـ”الحكومة  الانتقالية الإريترية في المنفى”، حيث تم تبادل وجهات النظر حول الرؤى السياسية ومحاولة الوصول إلى أرضية مشتركة قد تمهد لعمل مشترك في المستقبل.

وأشار محمدأحمد أسناي  إلى أن الحركة تعتزم عقد مؤتمر تأسيسي في ال5  من يونيو 2026 في أديس أبابا، موضحًا أن المؤتمر سيبحث الجوانب السياسية والتنظيمية للحركة، إضافة إلى وضع هيكلية القيادة وتحديد مسارات العمل في المرحلة المقبلة.

 

وأوضح أن اختيار إثيوبيا لاستضافة المؤتمر يعود إلى العلاقات التاريخية بين البلدين وكونها دولة مجاورة، مؤكدًا أن القرار لا يستهدف أي دولة أخرى في المنطقة.

وأضاف أن هذا الاختيار يرتبط أيضًا بوجود مساحة للعمل السياسي والتنظيمي، مشددًا على أن الحركة لا تسعى إلى الاستفادة من التوترات السياسية بين إثيوبيا وإريتريا، بل ترى أن هناك مصالح مشتركة يمكن أن تسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي مستقبلًا.

 أشار إلى أن وجود الحركة في إثيوبيا يتم بشكل رسمي، مضيفًا أنها تخطط لافتتاح مكتب لها في أديس أبابا لإدارة أنشطتها السياسية والتنظيمية.

وفي ما يتعلق بقضية البحر الأحمر، وصف أسناي  الملف بأنه قضية حساسة، مؤكدًا أن كلًا من إثيوبيا وإريتريا تتمتعان بسيادة يجب احترامها، مشيرًا إلى أنه من الممكن التوصل إلى تفاهمات مشتركة تخدم مصالح البلدين من خلال اتفاقيات تستند إلى القانون الدولي ومبدأ احترام السيادة.

وأكد أن الحركة لا تسعى إلى استخدام القوة ضد أي طرف ولا تتجاهل سيادة إريتريا، موضحًا أن أي اتفاقيات تتعلق بالمصالح الوطنية يجب أن تقوم على أسس قانونية واضحة واحترام سيادة الدولتين.

وأضاف أن رؤية الحركة للحكم تقوم على إدارة إريتريا بطريقة عادلة تستند إلى قواعد متفق عليها بين مختلف المكونات، بما يضمن مشاركة متوازنة واحترام حقوق جميع المواطنين.

كما أشار إلى أن التغيير السياسي في إريتريا  وفق رؤيته لا يمكن أن يتحقق من خلال النشاط السياسي في الخارج فقط، معتبرًا أن النظام القائم في البلاد لن يتغير إلا من خلال وسائل ضغط فعالة،ومشيرًا إلى أن ما أُخذ بالقوة لا يُستعاد إلا بالقوة، على حد تعبيره .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  (To Type in English, deselect the checkbox. Read more here)
زر الذهاب إلى الأعلى
Lingual Support by India Fascinates