الإدارة المؤقتة في تيغراي تُعلن عجزها عن دفع رواتب 137 ألف موظف حكومي لعدة أشهر بسبب وقف الميزانية

الراصد الإثيوبي -أديس أبابا
الخميس 12 مارس 2026
أعلنت الإدارة المؤقتة لإقليم تيغراي عجزها عن دفع الرواتب الشهرية لـ 137 ألف موظف حكومي، وذلك لعدم صرف مليارات من الميزانية الفيدرالية المتوقعة من الحكومة الفيدرالية الإثيوبية.
وفي رسالة موجهة إلى وزارة المالية الإثيوبية، أوضحت الإدارة المؤقتة في تيغراي أن مبلغ 5,570,604,789.14 بر إثيوبي المخصص لتيغراي لم يُحوّل بعد، مما يُعيق قدرة الإدارة على تغطية الرواتب والنفقات التشغيلية الأخرى.
وجاء في الرسالة: “وصلت الإدارة إلى مرحلة لا تستطيع فيها دفع الرواتب الشهرية للموظفين الحكوميين وتغطية النفقات الأساسية الأخرى”.
ووفقًا للإدارة المؤقتة، فإن الرواتب غير المدفوعة تُؤثر على حوالي 137 ألف موظف في القطاع العام، بمن فيهم المعلمون والعاملون في القطاع الصحي والموظفون الإداريون في جميع أنحاء تيغراي.
كما صدرت تحذيرات مماثلة من مؤسسات إقليمية مسؤولة عن تقديم الخدمات العامة الأساسية في الإقليم . في رسالة وُجّهت في 9 مارس/آذار إلى وزارة التربية والتعليم وشركاء آخرين، حذّر مكتب التعليم في تيغراي من أن قطاع التعليم في الإقليم يواجه “خطرًا جسيمًا بالتراجع” بعد جهود التعافي التي بُذلت عقب الحرب، مُشيرًا إلى قرار الحكومة الفيدرالية بحجب الدعم المالي المُخصّص لتيغراي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبالمثل، في 5 مارس/آذار، أصدر مكتب الصحة في تيغراي نداءً عاجلاً يُحذّر فيه من أن نظام الرعاية الصحية في تيغراي مُعرّض لانهيار وشيك بسبب القيود المالية.
هذا وقد تعرض اقتصاد إقليم تيغراي ومؤسساته العامة بعد حرب 2020-2022 التي شهدتها الإقليم، والتي دمّرت البنية التحتية وعطّلت العمليات الحكومية.
وبحسب مصادر يُفاقم عدم صرف الأموال من الميزانية الفيدرالية من هذه الهشاشة، مما يُعرّض الخدمة العامة والمكاتب الإدارية لمشقة بالغة في تسيير أعمالها.
بحسب وسائل إعلام في الإقليم لم يُقدّم المسؤولون في أديس أبابا أي توضيح علني حول أسباب عدم صرف الأموال الفيدرالية أو موعد وصولها، إلا أن السلطات الإقليمية حذّرت من أن حجب هذه الأموال يُفاقم الأزمة المالية في المنطقة، مما يُنذر بتداعيات خطيرة على الخدمات العامة وإعادة الإعمار بعد الحرب.



