وهج الفكرة….أنت من يصنع صورته، أيها الرجل.


حذيفة زكريا محمد -كاتب سوداني
الراصد الإثيوبي-السودان
الأثنين 9 مارس 2026
لا شك أن مكانة الرجل تتحدد بالظروف والأحوال.
صحيح أن كل أم تلد رجلاً، لكنك أنت من يختار: أن تبقى رجلاً ذا كرامة، أو أن تصنع لنفسك ما يجعلك رجلاً بالاسم فقط، لا بالأفعال – رجلاً في المظهر لا في الجوهر ولا في الشخصية.
أنت من يصنع المواقف بين الأهل والأصدقاء والجيران والزملاء، وفي بيتك أمام زوجتك وأطفالك.
أنت من يصنع لنفسك مكانة تعكس رجولتك، لا بالقوة الغاشمة، بل بالأفعال والقرارات والشجاعة.
نعم، قد يقودك القدر إلى مواقف تسكتك، وأنت تعلم أنها تنتقص من رجولتك ومكانتك، سواء أكانت اجتماعية أم شخصية أم حتى دينية. قد يُفرض عليك الصمت، لا استسلاماً للوضع الراهن، بل تأملاً في كيفية التعامل معه.
قد تُجبر على الصمت وتجد نفسك أقل التزامًا من غيرك من الرجال، مُثقلًا بوعودٍ كاذبةٍ وإهاناتٍ – كل ذلك بسبب أفعالك وسلوكك غير الرجولي.
نعم، هناك أمورٌ كثيرةٌ تجعلك رجلًا بالاسم فقط، لا بالفعل.
أحيانًا، تجبرك ظروف الحياة المختلفة على أن تجد نفسك في موقفٍ لا تشعر فيه برجولتك، ولا تتحمل أي مسؤولية عن أمورك الشخصية أو الاجتماعية أو العائلية، وذلك بسبب أفعالك.
أحيانًا تجد نفسك عاجزًا عن الكلام بين أصدقائك ومعارفك، بسبب سلوكك أنت.
نعم، أنت من يصنع مكانته بين الرجال وأعني هنا الرجال الصادقين، ذوي النوايا الحسنة، والوعود الصادقة، والمنطق، والحكمة، والعزيمة القوية.
إنهم يتحملون المشاق، ويواجهون التحديات، ويعملون وفقًا لشريعة الله العادلة، ويفعلون الخير، ولا يستسلمون للشر، ولا يتبعون مغريات الدنيا وفتنها.
لديهم مبادئ ثابتة يلتزمون بها، حتى لو كان ذلك يعني خسارة الجميع.
عزيزي القارئ، أنت من يصنع مكانته بين الناس. أنت من يثبت بأفعالك أنك رجل حقيقي، لا مجرد رجل بالاسم. فاختر مكاناً لنفسك بين أمم البشر.
مهما بلغتَ من مكانةٍ لا تُناسبك، لا تستسلم.
أعد تقييم نفسك، واتخذ قراراتك، وانهض.
قليلٌ من الوعي، والعودة إلى الله، والعمل بثباتٍ وإخلاصٍ سيجعلك رجلاً بين الرجال، وهذا هو الفخر الذي يسعى إليه كل رجل.
،،الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ،،
وهج الفكرة……..ظروف ومعاناة تقهر الرجال – الراصد الاثيوبي – ETHIO MONITOR



