القطاع المصرفي والمالي في الإمارات يحافظ على استقراره ويواصل تقديم خدماته التشغيلية رغم التوترات الإقليمية

الراصد الإثيوبي -أديس أبابا
الجمعة 6 مارس 2026
أكد خالد محمد بالما، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، أن القطاع المصرفي والمالي في دولة الإمارات يحافظ على مستويات عالية من الاستقرار والجاهزية التشغيلية، وأن البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين تواصل تقديم خدماتها للعملاء والجمهور بكفاءة وانتظام على الصعيد الوطني، رغم التوترات الإقليمية الأخيرة.
وأضاف خالد أن القطاع يظهر قدرة كبيرة على الصمود والتكيف مع المتغيرات الإقليمية، مستنداً إلى أسس مؤسسية متينة تشمل الحوكمة المالية الرشيدة، وإدارة المخاطر، وتنويع الخدمات المالية، إلى جانب الجاهزية لمواجهة التطورات الاقتصادية والسياسية.
وأوضح أن المصرف المركزي حافظ على هذا الاستقرار على مدى أكثر من 53 عاماً، مما يعكس قوة وكفاءة المنظومة المالية والمصرفية للدولة.
وبيّن أن القطاع المصرفي والمالي يتمتع بمؤشرات مالية قوية، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 17%، فيما تجاوز معدل تغطية السيولة 146.6%، وهو ما يتجاوز المتطلبات الرقابية الدولية. كما بلغ إجمالي أصول القطاع أكثر من 5.42 تريليون درهم، ما يعكس قدرة المؤسسات المالية على الوفاء بالتزاماتها واستمرار دعم النشاط الاقتصادي في مختلف الظروف.
وأكد أن أنظمة الدفع والبنية التحتية المالية الوطنية تعمل بكفاءة واستقرار، مدعومة بأطر تشغيلية وتقنية متقدمة تضمن استمرار العمليات المصرفية والمالية بسلاسة وأمان.
وشدّد بالما على أن المؤسسات المالية تعتمد أفضل الممارسات الدولية في إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، بما يعزز جاهزيتها للتعامل مع أي تحديات محتملة.
وأكد استمرار التنسيق مع الجهات المختصة لمراقبة التطورات وضمان الجاهزية التشغيلية الكاملة واستمرارية تقديم الخدمات المالية والمصرفية دون انقطاع.
وأشار إلى أن المصرف المركزي يواصل متابعة مؤشرات الاستقرار المالي والسيولة بشكل دوري، ويجري تقييمات واختبارات منتظمة لضمان سلامة النظام المالي، مع الاحتفاظ بإطار شامل من الأدوات والسياسات النقدية والرقابية التي تمكنه من التدخل عند الحاجة للحفاظ على استقرار القطاع المالي وتعزيز الثقة فيه.
وختم بالقول إن المصرف المركزي يلتزم بمواصلة متابعة التطورات الاقتصادية والمالية، والحفاظ على الجاهزية التشغيلية، ودعم استقرار القطاع المالي والمصرفي، والمساهمة في تعزيز التنمية المستدامة للدولة في ظل الظروف الإقليمية المتغيرة.



