مقالات

هل يسمع العالم صوت السودان في إجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف؟.

سعد محمد عبدالله- كاتب سوداني 

الراصد الإثيوبي – السودان

الثلاثاء 24 فبراير 2026 

ثمّة لحظة دقيقة آتية، ينبغى أن لا تمر دون أصداء، وتتطلب منا جميعًا وقفةً صادقةً مع الحقيقة وتأمل الأحداث الجارية من حولنا وإختبار الضمير الإنساني في عالمٍ تتكاثر فيه الظلمات؛ إنها لحظة إنعقاد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث تُناقش قضايا الحروب وأحوال الشعوب والإنتهاكات الجسيمة التي ترتكبها جماعات مسلحة خارجة عن القانون بحق المدنيين في كل مكان، وما تمارسه مليشيا الدعم السريع المتمردة وحلفاؤها يُعدّ من الجرائم الشنعاء التي لا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها تحت أي ذريعة، والمأمول اليوم أن يتخذ هذا المجلس موقفًا واضحًا وحاسمًا بإدانة تلك الجرائم المنظمة، والعمل بجدية على حماية حقوق الشعب السوداني وصون أمنه وإستقراره بعيدًا عن أي إعتبارات سياسية ضيقة.

إنها لحظة إنعقاد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث تُناقش قضايا الحروب وأحوال الشعوب والإنتهاكات الجسيمة التي ترتكبها جماعات مسلحة خارجة عن القانون بحق المدنيين في كل مكان .

لنتوجه بمناشدة صادقة إلى قادة الدول المشاركة في أعمال مجلس حقوق الإنسان بجنيف، بأن يقفوا إلى جانب الحقائق الموثقة التي يستعرضها خطاب السودان الذي يقدمه وزير العدل، وأن ينظروا بعين المسؤولية والضمير الإنساني إلى حجم المعاناة والإنتهاكات التي طالت المدنيين الأبرياء والعُزّل؛ فهذه اللحظة تتطلب موقفًا شجاعًا ينحاز إلى العدالة والإنصاف بعيدًا عن الحسابات السياسية ولغة المصالح، وأن تأتي القرارات بحجم الأحداث؛ فالشعب السوداني المظلوم والصابر يتطلع الآن إلى دعمٍ دولي صادق يسهم في إحقاق الحق، ومساءلة مرتكبي الجرائم، وتعزيز مسار جديد للسلام والإستقرار، وصون وحدة البلاد وسيادتها، وحماية كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية دون إنتقائية أو ازدواجية معايير.

 

فالشعب السوداني المظلوم والصابر يتطلع الآن إلى دعمٍ دولي صادق يسهم في إحقاق الحق، ومساءلة مرتكبي الجرائم.

تظل رسالتنا دومًا أن مسألة حقوق الإنسان ليست شعارًا فضفاضًا يُرفع في منابر العالم، ولا ورقة ضغط تُستخدم لتحقيق مكاسب سياسية، بل هي منظومة قيم أخلاقية وقانونية أصيلة نابعة من قيم الشعوب النبيلة وأرست مبادئها مواثيق الأمم المتحدة والهيئات الإقليمية وأكدتها القوانين الدولية، ويمثل الحق في الحياة والحرية والكرامة حقًا متساويًا ومكفولاً لكل البشر دون إستثناء أو تمييز، ومن ثمّ فإن الصمت على الجرائم أو تبريرها تحت أي ظرف يمثل خذلانًا للعدالة وتقويضًا لأسس السلام في العالم، وتبقى المساءلة هي السبيل لصون الكرامة الإنسانية ومنع تكرار الإنتهاكات وتمهيد الطريق للعبور نحو إستقرارٍ حقيقي قائم على سيادة القانون وإحترام الحقوق.

 

لنتوجه بمناشدة صادقة إلى قادة الدول المشاركة في أعمال مجلس حقوق الإنسان بجنيف، بأن يقفوا إلى جانب الحقائق الموثقة التي يستعرضها خطاب السودان.

يجب أن يسمع العالم صوت السودان من خلال حوار مباشر وشفاف يطرح الحقائق كما هي، ويناقش مختلف وجهات النظر، لا سيما الرؤية المطروحة للحفاظ على وحدة السودان وسيادته، والمستندة إلى مبادئ حماية الدولة الوطنية وصون مؤسساتها ومعالجة جذور الأزمة بعيدًا عن الإنفعالات أو المكايدات، والهجوم العنيف الذي تشنه المليشيا على المناطق المأهولة بالسكان والمرافق المدنية خلّف كارثةً إنسانيةً عميقة تمثلت في موجات نزوحٍ ولجوءٍ غير مسبوقة، وهذه إنتهاكاتٍ خطيرة طالت الأبرياء والبنية التحتية والخدمات الأساسية، وإستمرار تلك الجرائم يفاقم المعاناة ويهدد النسيج الإجتماعي، ما يقتضي عملًا عاجلًا لتأمين الممرات الإنسانية، وتهيئة مناخٍ سياسي يفتح الطريق أمام إعادة الأمن والإستقرار، والتأسيس لسلامٍ دائم يحفظ كرامة السودانيين ويصون مستقبل أجيالهم.

،،الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ،،

السياسة والإعلام في السودان – الراصد الاثيوبي – ETHIO MONITOR

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  (To Type in English, deselect the checkbox. Read more here)
زر الذهاب إلى الأعلى
Lingual Support by India Fascinates