أخبار إفريقيا

إنطلاق أعمال المجلس التنفيذي للإتحاد الأفريقي والمياه على رأس الأجندة.

الراصد الأثيوبي- أديس أبابا

الأربعاء 11 فبراير 2025

انطلقت، الأربعاء، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أعمال الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، بمشاركة وزراء الخارجية، تمهيدا لانعقاد القمة الـ39 لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية يومي 14 و15 فبراير/شباط.

وتناقش القمة جملة من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجه القارة السمراء، فيما تعقد القمة الأفريقية الإيطالية في الـ13 من فبراير

وتنعقد قمة هذا العام تحت شعار «ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063»، في إشارة واضحة إلى انتقال ملف المياه من إطاره الخدمي التقليدي إلى مستوى الأمن القاري الشامل، باعتباره ركيزة للاستقرار والتنمية والتكامل.

ورغم تركيز الشعار على قضايا المياه، تواصل ملفات السلم والأمن تصدّر جدول الأعمال، في ظل استمرار النزاعات وتمدد التنظيمات الإرهابية في الساحل والقرن الأفريقي، إلى جانب تداعيات التغييرات غير الدستورية للحكومات. ويعكس ذلك الحاجة إلى مقاربة أفريقية متكاملة لمعالجة جذور الصراعات وتعزيز الاستقرار المؤسسي.

وفي الجلسة الافتتاحية، شدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاح المؤسسي، وتعزيز الترابط بين السلام والتنمية، مؤكدا أن خطة الإصلاح للفترة 2024–2028 تشهد تقدما في مجالات هيكل السلام والأمن، والتمويل المستدام، وتقوية مؤسسات الاتحاد.

كما أشار إلى عودة الغابون وغينيا إلى النظام الدستوري، مع التحذير من استمرار بؤر عدم الاستقرار والإرهاب في أجزاء من القارة.

وفيما يتعلق بموضوع المياه، دعا المسؤول الأفريقي إلى حماية هذا المورد المشترك بوصفه محركا للتعاون، لا سيما في ظل التحديات المتفاقمة لتغير المناخ باعتبارها جزءا لا يتجزأ من أمن القارة واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.

فيما اختتمت أنغولا رسميا فترة رئاستها للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي خلال كلمته الافتتاحية للدورة العادية الـ48، حيث شدد السفير تيتي أنطونيو، وزير خارجية أنغولا ورئيس المجلس التنفيذي، على أهمية تعزيز الإصلاحات الهيكلية للاتحاد، وترسيخ التكامل القاري، ودور أفريقيا الاستراتيجي في المحافل الدولية.

وأكد أن المجلس التنفيذي يشكل ركيزة أساسية لمصداقية الاتحاد الأفريقي وفعاليته، من خلال ضمان اتساق السياسات القارية وتنسيق المواقف المشتركة وإعداد القرارات الهيكلية التي توجه أعمال الجمعية العامة لرؤساء الدول والحكومات.

وخلال كلمته، استعرض أنطونيو أبرز إنجازات أنغولا خلال رئاستها، بما في ذلك:

قيادة الدورة السابعة والأربعين للمجلس التنفيذي وتحقيق أهدافها بنجاح.

تنفيذ الإصلاحات الهيكلية للاتحاد، مثل اختيار قيادة المنظمة وتفعيل عملية جنوب أفريقيا للتعاون الإقليمي.

دعم السلام والاستقرار في مناطق النزاع، بما يشمل الصومال، السودان، جنوب السودان، وأفريقيا الوسطى، بالإضافة إلى الوساطة في النزاعات الإقليمية.

تعزيز مكانة أفريقيا دوليا من خلال المشاركة بالقمة الدولية لليابان، والقمة السابعة للاتحاد الأوروبي والأفريقي في لواندا.

وأشار أنطونيو إلى أن الدورة الحالية ستتناول تقارير اللجنة الدائمة، مشاركة الاتحاد الأفريقي في مجموعة العشرين، والانتخابات والتعيينات في هيئات الاتحاد، لضمان قيادة كفؤة وفعالة، فضلاً عن متابعة تنفيذ الصكوك القانونية والمساهمات المالية للدول الأعضاء بما يدعم أهداف تمويل الاتحاد الذاتي وأجندة جوهانسبرج.

ودعا جميع الدول الأعضاء إلى التعاون البناء والحوار والمرونة، مؤكدا أن روح الوحدة الأفريقية والمبادئ التأسيسية للاتحاد هي مفتاح اتخاذ قرارات عملية ومستدامة لمصلحة القارة والأجيال القادمة.

من جهته أكد وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموتيوس، في كلمته أمام اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، أن القارة شهدت خلال العام الماضي تطورات متباينة، غير أن أبرزها تمثل في توحّد الموقف الأفريقي بشأن إصلاح مجلس الأمن، والعدالة المناخية، وإصلاح النظام المالي العالمي، وهو ما تجسد في انعقاد أول قمة لمجموعة العشرين على أرض أفريقية في بريتوريا بما يعكس تنامي الحضور الدولي للقارة.

وأشار إلى أن التحديات لا تزال قائمة، في ظل استمرار حالات تغيير الحكومات بطرق غير دستورية، وتداعيات التحولات الجيوسياسية وتراجع التعددية، إلى جانب احتدام التنافس الدولي على التكنولوجيا والموارد والممرات الحيوية، الأمر الذي ينعكس على السلم والأمن

وشدد على أن التعامل مع أفريقيا كساحة تنافس خارجي يستوجب تعزيز وحدة قارية حقيقية وبناء اتحاد أفريقي قوي قادر على صون السيادة وحماية المصالح المشتركة.

 وفيما يتعلق بموضوع القمة، قال تيمتيوس إن موضوع هذا العام، المتعلق بتوفير المياه المستدامة والصرف الصحي الآمن، يكتسب أهمية خاصة باعتباره مدخلا لإحياء النظم البيئية المرتبطة بالموارد المائية، في قارة تزخر بأنهار وبحيرات كبرى مثل نهر النيل والكونغو والنيجر والزامبيزي، وبحيرات فيكتوريا وتنجانيقا وملاوي. ويتطلب التعامل مع هذه الموارد اعتماد مقاربة تعاونية تراعي احتياجات وتطلعات جميع الأطراف المعنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  (To Type in English, deselect the checkbox. Read more here)
زر الذهاب إلى الأعلى
Lingual Support by India Fascinates