رئيس الوزراء الإثيوبي يعرض أمام البرلمان جهود الحوار الوطني والسلام والتطور الاقتصادي

الراصد الإثيوبي -أديس أبابا
الثلاثاء 3 فبراير 2026
خلال الجلسة العادية العاشرة للسنة الخامسة من الدورة السادسة لمجلس النواب الإثيوبي، قدّم رئيس الوزراء الإثيوبي خطابًا تناول جهود الحكومة لتعزيز الحوار الوطني، والمشاركة السياسية، والسلام، والتنمية الاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن القرن الإفريقي، رغم الروابط الثقافية واللغوية بين شعوبه، يظل منطقة تشهد منافسات تاريخية وتدخلات خارجية، مع توتر إضافي بسبب النزاعات المتعلقة بالموارد المشتركة، مؤكدًا أهمية المبادرات الجارية لتعزيز الاستقرار الإقليمي والتعاون بين الدول.
وفي الشأن السياسي الداخلي، لفت إلى دور لجنة الحوار الوطني في تحديد المحاور الرئيسية للنقاش وتشجيع المشاركة الواسعة، مؤكّدًا التزام الحكومة بإجراء انتخابات سلمية ونزيهة وشاملة، ومشيرًا إلى أن نتائج الانتخابات ستكون المعيار لتقييم نجاح العملية.
وبخصوص منطقة ولقايت المتنازع عليها بين أمهرا و تيغراي ، شدد رئيس الوزراء على حق السكان في العيش بسلام، مؤكّدًا أن الحكومة ترى أن النازحين يجب أن يعودوا لإدارة شؤونهم وحل خلافاتهم بأنفسهم دون أي تدخل خارجي.
كما دعا أبي أحمد شعب تيغراي إلى أن يكون فاعلًا في العملية السياسية، والانتقال من دور المتفرج إلى دور قيادي.
أوضح رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، أن الخلاف مع إريتريا لم تكن مرتبطاً بحق الوصول إلى البحر الأحمر، مؤكداً أن الأزمة بدأت خلال حرب تيغراي.
وقال رئيس الوزراء إن القوات الإثيوبية حررت مدينة شيري، وبعدها دخل الجيش الإريتري المنطقة، حيث شهدت بعض المواقع عمليات تدمير للمنازل والممتلكات الخاصة بالسكان المدنيين.
وأضاف أن الأوضاع تصاعدت لاحقاً عند دخول القوات الإثيوبية مدينتي أكسوم وعدوا، حيث قامت القوات الإريترية بمداهمة المصانع واعتقال الشباب، وأدت بعض هذه الانتهاكات إلى مقتل عدد من المدنيين، إلى جانب عمليات سرقة وتدمير ممتلكات عامة وخاصة

وعلى الصعيد الاقتصادي، عرض رئيس الوزراء الإنجازات الأخيرة في النقل والاتصالات والشمول المالي، مشيرًا إلى نقل الخطوط الجوية الإثيوبية 10.7 مليون مسافر خلال ستة أشهر، وزيادة مستخدمي الهاتف المحمول الذي بلغ حوالي 97 مليونًا، ومستخدمي الخدمات المالية عبر الهاتف وصلت الي 58 مليونًا، مع توقع تغطية 30 مدينة بخدمات الإنترنت فائق السرعة 5G.
كما بلغت عائدات الصادرات السلعية 5.1 مليار دولار، وحققت الصادرات الخدمية 4.5 مليار دولار، فيما وصلت التحويلات المالية من الخارج إلى 4.6 مليار دولار، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر 2.3 مليار دولار.
وأكد رئيس الوزراء على إدارة الحكومة للدين العام، مشيرًا إلى عدم إبرام أي قروض تجارية بالدولار الأمريكي ومواصلة التفاوض مع الدائنين لضمان إطار دين مستدام.
وبحسب أبي أحمد ،سجلت القطاعات الصناعية نموًا، حيث ارتفعت إيرادات التعدين بنسبة 30%، وإنتاج الحديد بنسبة 36%، والإسمنت بنسبة 28%. كما حسّنت مبادرة “صنع في إثيوبيا” استخدام الطاقة الصناعية من 47% إلى 66.3%، مما ساهم في تقليل الاعتماد على الواردات بقيمة 3.4 مليار دولار.
وأكد رئيس الوزراء على اكتمال سد النهضة الكبير باستخدام الموارد المحلية فقط، معتبراً ذلك نموذجًا للوحدة الوطنية والقدرة على تنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة.
وبخصوص الإيرادات الحكومية،أكد أنها بلغت 709 مليار بر خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، مع صرف 48.5% فقط من النفقات المخططة.
وحقق إنتاج المحاصيل 78% من الهدف السنوي، خاصة في مجالات البستنة والقطن، وأشار رئيس الوزراء أنه من المتوقع أن تحقق البلاد نموًا اقتصاديًا بنسبة 10.2% بنهاية السنة المالية، بما يتوافق مع تقديرات صندوق النقد الدولي.
واختتم رئيس الوزراء بالإشارة إلى أن الإصلاحات الاقتصادية تهدف إلى استقرار الاختلالات الاقتصادية الكلية، وتحقيق نمو مستدام ومتنوع، وتخفيف عبء الدين العام.



