(تكسير الأصنام)


د. هاشم علي حامد- كاتب سوداني
الراصد الإثيوبي- اديس ابابا
الثلاثاء 13 يناير 2026
الحد او التقليل من استهلاك السكر في السودان ، دعوة أطلقها الأستاذ عثمان ميرغني وهي تطرق توجها جديرا بإتباعه نحو معالجات لأساسيات في الحياة السودانية وواقع يحتاج بشدة لإعادة نظر .
– موضوع السكر يمكن اخذه كنموذج للتغيير الذي ينبغي ان يعم الحياة السودانية، و لا أتوقع رفعة للسودان إن لم يحدث فيه تغيير شامل لواقع وسلوكيات السودانيين، وتبني رؤى جديدة عبر سياسات جريئة في الجوانب الاقتصادية،
والسياسة ، وحياة المجتمع بصفة عامة.
– موضوع السكر يمثل كنموذج لتحولات عديدة تتطلبها الحياة السودانية تجاه سلوك وأنماط اقتصادية، وتوجهات حكومية هي الاخري ينبغي ان يشملها التغيير .
– الواقع المرجو الذي يتطلع اليه السودانيون ،وقد وضعت الحرب أوزارها يمثل فرصة لإعادة النظر في جملة الحياة، وإحداث تغيير شامل بطرد عادات، وتبني سلوكيات جديدة تشمل المواطن كفرد والدولة كموظف، وجملة القوانين والسياسات والنظم السائدة.
– موضوع السكر يمثل كنموذج لتحولات عديدة تتطلبها الحياة السودانية تجاه سلوك وأنماط اقتصادية، وتوجهات حكومية هي الاخري ينبغي ان يشملها التغيير .
ثانيا – فإلى جانب قضية السكر وما يتسبب فيه من إنهاك لاقتصاد الدولة وغير ذلك من تبعات…يتطلب الواقع ان تتبني الدولة كذلك فكرة خلق ( خبز سوداني شعبي) يفرض تناوله على الغني والفقير سواء بالعودة الجادة ل(خبز الكسرة)، أو ابتكار خبز شعبي جديد يعتمد فيه على إنتاجنا من حبوب الذرة المتنوعة التي تجود بها ارضنا الطيبة، (هنا تعطى فرصة لعلماء ومختصين للوصول لخبز شعبي ذو قيمة شاملة)، وكما يتسنى لنا تمريق فاتورة السكر يمكن لنا كذلك تمزيق فاتورة دقيق القمح المستورد، وهكذا تتولد حياة سودانية جديدة من رحم واقع سوداني متجدد، ونتبع هذا التحول بخطوات مشابهة تجاه تكسير العديد من اصنام العادات والسياسات السالبة، ونستكشق الطريق نحو المستقبل،اعتمادا على طبيعة ارضنا وواقعنا.
-اثيوبيا الدولة الجارة الشقيقة نعرف تاريخ فقرها ومجاعاتها، وهي الان تنطلق الي مصاف الدول المتقدمة نتيجة جدية زعامتهاوالاعتماد الذات.
-اثيوبيا يمثل فيها خبز (الانجيرا) غذاء رئيسيا ل ١٣٠ مليون فرد،وتولي الحكومة انتاج حبوب (التيف) الذي يشكل دقيق الانجيرا أهمية استراتيجة.
-كما تمثل فيها سياسات الدولة نحو استيراد السلع من الخارج جدية لا تعرف التلاعب سواء في نوعية ما هو مطلوب لفائدة المجتمع،او ما يرصد ويحصل من جمارك لا تعرف هي الاخرى التلاعب..ومعلوم في اثيوبيا ان أخطر مرفقين هما ادارة (الجوازات والهجرة) ويطلقون عليها ( Migration), الى جانب إدارة الجمارك. (جمرك)
-العديد من الأشياء السودانية تتطلب التغيير .
اثيوبيا يمثل فيها خبز (الانجيرا) غذاء رئيسيا ل ١٣٠ مليون فرد،وتولي الحكومة انتاج حبوب (التيف) الذي يشكل دقيق الانجيرا أهمية استراتيجة.
اذا أخذنا اثيوبيا كنموذج وهي تستحق بحكم القرب والتاريخ المشترك، والأخوة الممتدة عبر الزمن، يمكن لنا ان نطرق الجادة نحو التغيير .
الاثيوبيون يتميزون بفطرة حضارية نتيجة عوامل عديدة، ونحن يمكننا أن نتبنى اساسيات نحو التغيير المنشود ، والحضارة سلوك مجتمعي يمكن ان يحمل عليه الناس بالقيادة الجادة والمواطن الطيع لقيادته.
،،الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ،،



