
المنظمة الدولية للهجرة: نزوح قرابة ثلث سكان السودان خلال ألف يوم من النزاع
الراصد الإثيوبي -اديس ابابا
السبت 10 يناير 2026
قالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو ثلث سكان السودان تعرضوا للنزوح داخل البلاد أو عبر الحدود خلال ألف يوم من النزاع المستمر، في ما اعتبرته أكبر أزمة نزوح يشهدها العالم في الوقت الراهن.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أن القتال الذي اندلع في 15 أبريل 2023 أدى، في المتوسط، إلى تسجيل نحو خمسة أحداث أسبوعيًا تسببت في النزوح، ما أسفر عن اضطرابات واسعة في المجتمعات المحلية وتشريد ملايين الأشخاص.
ووفقًا للمنظمة، أدت 743 حادثة إلى موجات نزوح، شملت 524 حادثة مرتبطة مباشرة بالنزاع، إضافة إلى 219 حادثة ناجمة عن مخاطر طبيعية، من بينها الفيضانات والحرائق.
وأظهرت بيانات المنظمة أن أكثر من 15 مليون شخص أُجبروا على مغادرة منازلهم، من بينهم نحو 11.58 مليون نازح داخل السودان، في حين لجأ قرابة أربعة ملايين شخص إلى دول مجاورة خلال ذروة الأزمة.
وأشارت المنظمة إلى أن النزاع الحالي تسبب في نزوح أعداد خلال عام واحد تفوق ضعف ما شهده السودان من نزوح على مدى العقدين السابقين مجتمعين. وخلال ذروة الأزمة، شكّل السودان نحو 15 في المئة من إجمالي النازحين داخليًا في العالم، أي ما يعادل واحدًا من كل سبعة نازحين داخليين عالميًا.
ونقلت المنظمة عن المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، قولها إن استمرار النزاع خلّف آثارًا إنسانية واسعة النطاق، مؤكدة الحاجة إلى استجابة دولية مستدامة تهدف إلى حماية المدنيين، ودعم المجتمعات المتضررة، وتهيئة الظروف اللازمة للعودة الآمنة والتعافي.
وفي السياق ذاته، أفادت المنظمة بأن موجات العنف الأخيرة أبرزت هشاشة الوضع الإنساني، موضحة أن الاشتباكات التي شهدتها مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في أواخر أكتوبر 2025 أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص، فيما أسفرت المواجهات في إقليم كردفان عن نزوح نحو 65 ألف شخص خلال الأشهر الماضية.
وأضافت المنظمة أن تصاعد وتيرة العنف أدى إلى زيادة حركة النزوح عبر الحدود، لا سيما باتجاه تشاد وجنوب السودان، وهما من الدول التي تواجه تحديات إنسانية قائمة.
وأوضحت المنظمة أنه حتى قبل اندلاع النزاع الحالي، كان السودان يضم نحو 3.8 مليون نازح، مشيرة إلى أن 41 في المئة منهم تعرضوا للنزوح مرة أخرى منذ أبريل 2023، ما يعكس الطابع الممتد للأزمة.
كما لفتت إلى أن إجمالي أعداد النازحين داخليًا سجل أول تراجع له في فبراير 2025 بعد عامين من القتال، نتيجة بدء بعض حركات العودة.



