إثيوبيا والإمارات تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية وتدفعان بتنسيق مشترك بقضايا الأمن والمناخ والسودان

الراصد الأثيوبي- أديس ابابا
الثلاثاء 6 يناير2026
أجرت إثيوبيا ودولة الإمارات العربية المتحدة مباحثات رفيعة المستوى، اليوم الثلاثاء، في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث جدد الجانبان تأكيد التزامهما بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية طويلة الأمد وتوسيع مجالات التعاون الثنائي والإقليمي.
وأكد الطرفان متانة العلاقات الإماراتية–الإثيوبية، القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وشراكتهما الشاملة في دعم السلام والأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي.
وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على قضايا السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، حيث شددا على أهمية تنسيق الجهود المشتركة لمواجهة التحديات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
وفي الملف المناخي، اتفق الطرفان على البناء على مخرجات مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28)، ولا سيما “اتفاق الإمارات” التاريخي الذي حظي بإجماع 198 دولة، باعتباره نقطة انطلاق لدفع الأجندة المناخية العالمية نحو مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32). وأكدت الإمارات استعدادها للتعاون الوثيق مع إثيوبيا، بصفتها رئيسة المؤتمر، لتحقيق نتائج طموحة وقابلة للتنفيذ.
كما ناقش الجانبان تطورات الأزمة السودانية، مشيرين إلى المؤتمر الإنساني رفيع المستوى من أجل شعب السودان، الذي استضافته الإمارات وإثيوبيا بالشراكة مع “إيغاد” والاتحاد الأفريقي على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير 2025، والذي أسهم في حشد دعم إقليمي ودولي واسع لمعالجة الوضع الإنساني المتدهور في السودان.
وأدان الطرفان الهجمات التي استهدفت المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، داعين الأطراف المتحاربة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، ومؤكدين أن إنهاء الحرب يظل مسؤولية مباشرة تقع على عاتق تلك الأطراف.
وشدد الجانبان على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية فورية تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، إلى جانب إطلاق عملية انتقال سياسي شاملة وشفافة تمهد لتشكيل حكومة مدنية مستقلة.
وعلى الصعيد الدولي، رحبت دولة الإمارات باستعدادات إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32)، كما بحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، الذي تستضيفه الإمارات بالشراكة مع السنغال، مؤكدين أهمية تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي، واستكشاف آفاق التعاون في مجالات تكنولوجيا المياه والابتكار.
واختتمت المباحثات بتأكيد الجانبين التزامهما المشترك بتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي، وتكثيف التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.



