التحركات الأمريكية لإحتلال دول ….من بعد فنزويلا


أنور إبراهيم –كاتب إثيوبي
الراصد الإثيوبي -أديس ابابا
الأثنين 5 ديسمبر 2025
تعيد التحركات الأمريكية الأخيرة والتي أدت لإحتلال فنزويلا واعتقال رئيسها ، للأذهان الحراك الأمريكي السابق إبان فترة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأبن ،والتي أدت للتدخل في العراق وتدمير العراق تحت حجج واهية ، واسقاط حكومة الرئيس العراقي صدام حسين ،ونشر الخراب والدمار في المنطقة ، ولم تتوقف عند ذلك بل أدت لخلافات عربية وانقسامات بين دول عدة حول الموقف الأمريكي للتدخل في العراق مابين مؤيد و معارض ، وكانت الأسباب هي إتهام العراق بامتلاك أسلحة كيمائية وغيرها من التهم التي أدت في الأخير لأعدام الرئيس صدام حسين ، وهي تحركات كانت بداية تدمير العراق .
تعيد التحركات الأمريكية الأخيرة والتي أدت لإحتلال فنزويلا واعتقال رئيسها ، للأذهان الحراك الأمريكي السابق إبان فترة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأبن ،والتي أدت للتدخل في العراق
وتحرك الرئيس الأمريكي ترامب توضح أن الشهية الأمريكية باتت مفتوحة للأخر وتحت أي حجج للتدخل في شؤون دول عدة ومن بينها قد تكون دول في منطقتنا ، وهو مايجعلنا نقول لحكام مناطقنا بالدراجة السودانية ،” بلو راسكم ” أستعدادا للحلاقة ،مثل ماحدث لمادورو ، فأن القادم سيكون أسوا للتدخل تحت أدعاء فرض الأمن وإنفاذ القانون وكلمة أنفاذ القانون ، هي كلمة يستخدمها البعض ” من الأنظمة والحكام ” من وقت لأخر كما يحدث الأن من قبل الولايات المتحدة تجاه فنزويلا ، تحت مسمي محاربة المخدرات والأرهاب وغيرها من الكلمات التي تستخدمها أمريكا من وقت لأخر للتدخل في شؤون اي دولة ، وليست ببعيدة منطقة القرن الأفريقي والتي تعاني من تحديات عدة ،حروب متواصلة في إثيوبيا بين مختلف المكونات والحكومة الإثيوبية ، قضت علي أمال كثيرة ، وخلافات بين إثيوبيا وأريتريا حول مصالح متضاربة ،وغضب شعبي في جيبوتي من أستمرار عمر جيلي لسنوات طويلة علي سدة الحكم دون منافس ،وخلافات داخل الصومال بين الحكومة وأحزاب المعارضة وفي ظل انتشار مكثف لحركة الشباب التي تتقدم يوما بعد يوم بدعم خارجي كبير ، وانهيار الأستقرار في دول جنوب السودان الذي لم يري شعبها أي سلام أو نمو منذ أنفصاله عن السودان الكبير ، في ظل إقتتال داخلي متطور أدي لتهجير المواطنين وتعطيل عملية التنمية .
تحرك الرئيس الأمريكي ترامب توضح أن الشهية الأمريكية باتت مفتوحة للأخر وتحت أي حجج للتدخل في شؤون دول عدة ومن بينها قد تكون دول في منطقتنا
ولا ننسي هيمنة أسياس أفورقي علي المشهد السياسي في أريتريا لأكثر من ثلاثة عقود ، وتدخله في شؤون دول الجوار ، وهروب أبناء أريتريا ، والذين ظلوا يبحثون علي بديل له من وقت لأخر في ظل تزايد الحركات والمعارضة الخارجية بصورة كبيرة ، ولم تنجح أيا من جهودها لإسقاط حكومة أسياس .
والحرب السودانية التي أستمرت لأكثر من ثلاثة أعوام ، في ظل معاناة الشعوب وتدمير البنية التحتية ، وانقسامات داخلية من وقت لأخر في ظل تطور ودعم الحرب من قبل جهات خارجية ظلت هي اللاعب الرئيسي في الصراع .
كل هذه الدلالات توضح أن أن هنالك أسباب عدة في منطقتنا الأفريقية قد تجعل حكومة ترامب في أي وقت تفكر علي فرض تدخلات و هيمنة ووصايا تحت مختلف المسميات التي تستغلها أمريكا للتدخل في شؤون الغير .
ولكن السؤال هو هل تستحق منطقة القرن الأفريقي التضحيات الأمريكية من اجل التدخل وهي منطقة تعتبر الصراعات فيها متجذرة ومتواصلة ، وقد تكلف الولايات المتحدة ثمان باهظا أن تدخلت فيها ؟ كما حدث من قبل في بداية التسعينات عندما تدخلت القوات الأمريكية في الصومال وواجهت تحدي كبير مما جعلها تنسحب وتعود أدراجها “بخفي حنين “، دون أن تحقق أي مكاسب تذكر ، ومنطقة القرن الأفريقي وغيرها من المناطق الإفريقية هي في الأصل عبئ ثقيل ،وقد تكلف أمريكا أكثر مما قد تحصل عليه اذا فكرت الدخول في تلك المناطق .
هل تستحق منطقة القرن الأفريقي التضحيات الأمريكية من اجل التدخل وهي منطقة تعتبر الصراعات فيها متجذرة ومتواصلة
ولكن هنالك مناطق أخري من العالم تستحق التضحية من قبل القوات الأمريكية وخاصة الدول الغنية بالنفط والثروات الطبيعية من دول العالم التي لا تقل مكانة عن فنزويلا ، اول منطقة أعلن من خلالها ترامب التدخلات في شؤون دول عدة .
،،الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ،،
العلاقات الإثيوبية المصرية (2). …….الكنيسة الأرثوذكسية – الراصد الاثيوبي – ETHIO MONITOR



