إثيوبيا: اعتقال مالكي شركة مراهنات رياضية بتهمة اختلاس يفوق 100 مليار بر

الراصد الأثيوبي- أديس أبابا
الجمعة 28 نوفمبر 2025
أعلنت السلطات الإثيوبية إلقاء القبض على مالكي شركة مراهنات رياضية وعدد من شركائهم، للاشتباه في تورطهم في اختلاس أكثر من 100 مليار بر إثيوبي من الإيرادات التي كان يفترض أن تؤول إلى خزينة الدولة.
وقال جهاز المخابرات والأمن الوطني في بيان إن عملية الاعتقال جاءت بعد تحقيقات موسعة شملت عمليات تفتيش ومراقبة لشركات المراهنات ومزوّدي خدمات الدفع المالي المعروفين بـ”الفينتك” أو “المجمّعين”. وأكدت التحقيقات أن جهات حاصلة على تراخيص رسمية خالفت العقود الموقعة مع المؤسسات الحكومية، فيما عملت جهات أخرى خارج إطار القانون دون أي تراخيص، مستغلة شبكة الإنترنت في تنفيذ عملياتها.
ووفق البيان، أسفرت العملية المشتركة التي شارك فيها جهاز المخابرات والأمن الوطني، وجهاز الأمن المالي، والشرطة الفيدرالية، وقوات الأمن في أديس أبابا ودير داوا، إضافة إلى تعاون المواطنين، عن اعتقال 24 مشتبها.
وأوضح البيان أن بعض الشركات المانحة للتراخيص كانت تعمل “تحت غطاء الشرعية”، إلا أن أصحابها غادروا مواقعهم الرسمية وأخفوا عناوينهم لتفادي المساءلة. كما كشف التحقيق عن تواطؤ بين شركات المراهنات ومزوّدي أنظمة الدفع المحليين لإخفاء مبالغ ضخمة كانت من المفترض أن تحصل عليها الحكومة عبر قنوات الإيرادات المختلفة.
وأضافت السلطات أن تلك الجهات امتنعت عن دفع الضرائب على الأموال التي جمعتها وحولتها عبر أنظمة الدفع المحلي، كما أخفت أرباحا من العملات المشفرة وعمليات تحويل الأموال الدولية، عبر تحويلها إلى عملات أجنبية وإخراجها من البلاد. وأكدت أن بعض مقدمي خدمات الدفع – رغم حصولهم على تراخيص من البنك الوطني – متورطون في التهرب الضريبي وتهريب ثروات وطنية كبيرة إلى الخارج.
وأشار البيان إلى أن تورط أفراد من جنسيات مختلفة، واستخدام أنظمة وبرامج أجنبية، وعدم وجود عناوين واضحة للمتورطين، عقد من مسار التحقيق، غير أن الأجهزة الأمنية استطاعت فك الشبكة واعتقال المشتبه بهم بالتنسيق مع أجهزة استخباراتية أخرى.
كما لفت جهاز المخابرات إلى أن الأموال التي تم تهريبها استُخدمت في تمويل الإرهاب والجماعات المناهضة للاستقرار، إضافة إلى عمليات غسل الأموال والتهريب، مؤكّدًا أن القضية تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي الإثيوبي ومحاولة للتأثير على مسار الإصلاح الاقتصادي.
ودعت الأجهزة الأمنية المواطنين إلى مواصلة الإبلاغ عن أي أنشطة مالية مشبوهة، مؤكدة أن التعاون المجتمعي يظل عنصرا أساسيا في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن والاستقرار.



