مقالات

خواطر إثيوبية…………….. ما بين جدة والرباعية وغيرها من الجهود معاناة  شعب   

أنور إبراهيم -كاتب إثيوبي

أنور إبراهيم  -كاتب إثيوبي

الراصد الإثيوبي -أديس أبابا 

الجمعة 28 نوفمبر 2025

أكثر من عامين مرت علي الحرب اللعينة التي تحاصر الشعب السوداني وتنتهك حريته وتقتل أماله وتهجر شعبه، الذي لا يعرف الصعاب وظل يتعايش مع الجميع  دون أن يجد  يدا تمد  اليه في مصيبته التي أبتلي بها .

ظلت قضايا السودان عالقة مابين أديس أبابا في أولي أيامها والقاهرة وجدة والولايات المتحدة  ، وأخير الرباعية التي لم يتفق علي دورها الجميع  .

فحرب السودان اوضحت لنا نحن الأفارقة ضعف موقفنا وصوتنا لحل قضايانا داخل البيت الأفريقي ،  كما كان يدعوا قادتنا الكبار والعظماء ، الذين تصدوا لتصدير الخلاف الأفريقي لأروقة عالمية ، وظلوا يطالبون بحلها فيما بيننا ، وهنا نتذكر زعماء كبار رحلوا عن قارتنا “الليبراليون الجدد ” الذين طالما رفضوا التدخلات الغربية وطالبوا بخصوصية أفريقيا لحل كافة قضاياهم ، وكانوا قد قدموا جهودا كبيرة ، منذ تحرك  قوات حفظ السلام الأفريقية في كل من ليبيريا ودارفور وأبيي ورواندا والصومال ، وكانت نتائجها لاتحصي .

وظلت تجربة لقيادات أفريقية لعبت دورا كبيرا في حل  الخلافات الأفريقية ، وطالبوا بوقف التدخلات في الشؤون الأفريقية “ملس زيناوي ، تابو أمبيكي ، جاكايا كيكويت، ربورتو موغابي موي كيباكي…والخ “

وكانت اديس أبابا قد عرفت في تلك الفترة وماقبلها بإستضافة الملفات السودانية ووضع حلولا لها ، منذ العام أتفاقية أديس أبابا  في العام 1972 ،والتفاوض بين الحركات المسلحة ، والسودان وجنوب السودان وملف المناطق الأربعة وغيرها من الملفات السودانية التي ظلت لعقود طويلة ضيفا علي الزهرة الجديدة.

لتفقد أفريقيا الأن ادورا كبيرا بسبب فشلها في حل قضاياها المحلية داخل بيتها ، ليتم تصديرها لمناطق أخري مابين الشرق الأوسط  والغرب ودول من خارج المنطقة .

الحرب السودان  أستمرت لأكثر من عامين وأوشكت علي عامها الثالث ،في ظل عدم توفر أي قيادة أفريقية حكيمة تعمل علي وضع حدا لهذا الصراع ،سوي التجميد والتنديد  عبر قرارات لم تقدم أي جهودا تذكر .

يظل الصراع السوداني الحالي  الأكثر دمويا خلال السنوات الأخيرة ،ويعكس فشل الأفارقة في مواجهة تحديات داخلية متطورة من وقت لأخر ، مما يفتح الباب للتدخل الخارجي في شؤون القارة وقضاياها ، بصورة كبيرة  وهي أن صح قد تعيد  الهمينة علي القرارات الأفريقية التي كادت  أن تحرر يوما ما .

الحرب السودانية ، تعتبر أكبر تحديا لأفريقيا ومؤسسات الأتحاد العريقة  دون أن يكون لها أي دور يذكر ، مع تدخلات دولية وإقليمية تفرض وتدين وتتحرك وتضغط ، وتنتاسي المجتمع الدولي الشعب الذي يذوق الأمرين دون أن يجد حلا ، لتسهيل عودة الإستقرار والهدوء لكي يمارسه حياته اليومية .

اذا  هل ستتحرك أفريقيا لحل مشكلة داخلية بين أبنائها  أم ستقف مكتوفة الأيد وتعطي جهات أخري مفاتيح  الحل والتحركات ؟

،،الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ،،

خواطر إثيوبية …..رحلة البحث عن فنجان قهوة – الراصد الاثيوبي – ETHIO MONITOR

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  (To Type in English, deselect the checkbox. Read more here)
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Lingual Support by India Fascinates